قبل الهجرة. والمدني ما نزل بعدها، سواء نزل بمكة أم بالمدينة" (¬١). فهذا التعقب بناءً على ما وقف عليه من كلام السيوطي في الاتقان.
٢ - الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي (ت: ٩١١ هـ):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة التوبة: ١٠٣]، عقَّب على من زعم أن المراد بـ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾: الصلاة على الموتى. ثم ذكر القاسمي أن المراد بالصلاة حكاه السيوطي في الإكليل (¬٢).
* ثالثًا: مصادره من كتب السُنة:
١ - كتاب التمهيد لابن عبد البر (ت: ٤٦٣ هـ):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [سورة المائدة: ٦٤] عقَّب على قول الزمخشري بأن: "إثبات اليد لا يصح حقيقة له تعالى" (¬٣)، ثم استشهد القاسمي بكلام ابن عبد البر (¬٤)، في شرح الموطأ بأن أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز (¬٥).