تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [سورة الحجر: ٤٢]، فالشيطان ليس له سلطة على الإنسان عموما إلا بالوسوسة كما ذكر المفسرون.
رابعًا: في كيفية رد الله تعالى عليه أولاده بناء على القول بموتهم: وقد جاءت في ذلك روايات:
منها: ما رواه الطبراني في معجمه عن الضحاك بن مزاحم، قال: بلغ ابن مسعود أن مروان، يقول: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾، قال: أُتِيَ أهلا غير أهله، فقال ابن مسعود: «بل أُتِيَ بأهله بأعيانهم ومثلهم معهم» (¬١).
وما روي من أن الله تعالى أحيا له أبناءه وبناته الذين ماتوا، وأرجع لزوجته جمالها وشبابها، ووهب له ضعف ما كان يملك من قبل (¬٢).
ولا شك هذا الأثر الذي رواه الطبراني مردود من جهة الرواية ومن جهة الدراية:
أما من جهة الرواية: فإن هذا الأثر ضعيف سندا؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد: "إسناده منقطع" (¬٣).
وقال الحافظ ابن حجر: عن الضحاك: "وقيل لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة" (¬٤).
وأما من جهة الدراية: فلأنه يخالف أصلا ثابتا من أصولنا، وهو إن الإنسان إذا مات لا يرجع إلى الدنيا، إلا ما كان من معجزة المسيح ﵇؛ قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا