ابن عطية: "وحفظ الفرج يحتمل: في الزنى. ويحتمل أن يريد: بستر العورة، والأظهر أن الجميع مراد واللفظ عام" (¬١).
ابن العربي: " قوله: ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ يعني به العفة، وهو اجتناب ما نهى الله عنه فيها " (¬٢).
ابن الفرس: " ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ فيه تأويلان أحدهما: أن يريد ترك الزنا. والثاني: أن يريد ستر العورة. والأحسن في هذا أن يقال إن اللفظ عام لهما فيحمل على عمومه" (¬٣).
أصحاب القول الثاني:
الشافعي: " كل شيء من حفظ الفرج في كتاب اللَّه، فهو من الزنا إلا هذه الآية، فإنها من النظر" (¬٤).
الطبري: " ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ أن يراها من لا يحل له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم" (¬٥).
مكي بن أبي طالب: " ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾، أن يراها من لا يحل له أن يراها، أي يلبسوا ما يسترها عن أبصارهم" (¬٦).
أبو حفص النسفي: " ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾؛ أي: يستروها عن أن يراها من لا يحل له رؤيتها. وقيل: أي: يحفظوها عن أن يواقعوا بها محرما. والأول أشبه؛ لأن الآية فيما يحل النظر إليه وما لا يحل" (¬٧).