١٦١ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية [سورة النور: ٦١].
قال القاسمي: أي في القعود عن الغزو، لضعفهم وعجزهم، وهذه الآية كالتي في سورة الفتح وكآية براءة ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ الآية [سورة التوبة: ٩١]، وهذا ما ذهب إليه عطاء وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وزَعْمُ أنه لا يلائم ما قبله ولا ما بعده، مردود بأن المراد أن كلّا من الطائفتين منفيّ عنه الحرج (¬١).
• أقوال أهل العلم في المراد من الحرج المنفي في آية النور: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ (¬٢):
القول الأول: أن الحرج المنفي عن الأعمى والأعرج والمريض هو الغزو والجهاد في سبيل الله.
القول الثاني: أن الحرج المنفي عن الأعمى والأعرج والمريض هو المؤاكلة معهم في مجلس واحد (¬٣)، أو أن يأكلوا من البيوت التي استُخلفوا عليها أثناء خروج المسلمين للغزو.
أصحاب القول الأول:
الحسن البصري: " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج في التخلف عن الجهاد في سبيل الله"، وبنحو ذلك روي عن ابن زيد، وعطاء، وزيد بن أسلم (¬٤).