المبحث الثاني الإعجاز الغيبي
قبل أن أبدأ بعرض منهج العلماء في نقد هذا الوجه من هذه الجهة أقول: إن مصطلح الإعجاز الغيبي -من خلال استعراض كلام الباحثين في هذا الشأن- يطلق على أنواع ثلاثة:
الأول: غيب الماضي، وهو الإعجاز بـ (ما تضمن من إخباره عن قصص الأولين وسائر المتقدمين حكاية من شاهدها وحضرها) (¬١).
الثاني: غيب الحاضر، ومنه: (إخباره (¬٢) عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك منهم بقول أو فعل كقوله: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ [آل عمران: ١١٢]، وكإخباره عن اليهود أنهم لا يتمنون الموت أبداً) (¬٣).