١) تحوير المعنى اللغوي لمصطلح الإعجاز والمعجزة، وادعاء أنها (السبق)، ليتناسب مع مفهوم الإعجاز العلمي بسبق القرآن في الإشارة إلى القضية العلمية (¬١).
يقول زغلول النجار في تعريف الإعجاز العلمي: (سبق هذا الكتاب العزيز بالإشارة إلى عدد من حقائق الكون وظواهره التي لم يتمكن العلم الكسبي من الوصول إلى فهم شيء منها إلا بعد قرون متطاولة من تنَزُّل القرآن الكريم … وفي إثبات ذلك تأكيد أن القرآن الكريم هو كلام هذا الإله الخالق، وتصديق للنبي والرسول الخاتم ﷺ في نبوته ورسالته، وفي تبليغه عن ربه) (¬٢).
ولا شك أن معنى السبق يختلف اختلافاً كلياً عن معنى الإعجاز، فالسبق هو المضي والتقدم، والإعجاز شيء آخر مختلف عن المضي والتقدم.
ولعل أحدهم يقول: السبق هو علامة الإعجاز وثمرته.
وأقول: إن الدليل يختلف عن المدلول، فالدليل شيء والمدلول شيء آخر، كما أن علامة الشيء ليست هي الشيء نفسه.