وإذا كان الأمر مقدوراً للناس جميعا على اختلاف لغاتهم ولهجاتهم، وعلى تفاوت درجاتهم في الفصاحة والبلاغة، فأي إعجاز هذا الذي يستطيعه كل أحد؟ ثم أي تحد هذا الذي هو مقدور لكل أحد؟!
هذه بعض الاعتراضات على صنيع أرباب الإعجاز العددي في نظريتهم، تأصيلاً وتمثيلاً، وعندي غيرها كثير، ولكن المقام لا يتسع، فأكتفي بدلالتها على غيرها، دلالة المثال على مثيله، وإلماحة النظير على نظيره.
المطلب الخامس شروط قبول نظرية الإشارات العددية
ذكرت فيما سبق أن النظرية العددية في الدرس القرآني في أكثر تطبيقاتها لا تصلح أن تكون نوعاً من أنواع إعجاز القرآن الكريم بحال من الأحوال.
ولكن يبقى السؤال: أمن الممكن أن نقبل ما ادعي كونه إشارات أو اتفاقات عددية في القرآن الكريم؟ (¬١)