واحد فقط، هو نفي نسبة الكلام عن المتكلم، وإثباته لغيره، هذا إن سلمنا -في منطق أهل البحث والمناظرة- صحة هذه النسبة عموماً.
نقول ذلك في ميزان العموم، ونحن نوقن بأن رسول الله ﷺ أصدق الصادقين في نسبة القرآن الكريم إلى الله تعالى. ولكن -والحق يقال- أن هذا وإن كان صالحاً لنا نحن المسلمين المؤمنين بصدق رسول الله ﷺ إلى أنه لا يصدق على غير المسلمين لاختلاف الدين والعقيدة.
المبحث السادس عشر التحدي للكافة
ذكر هذا الوجه الرماني في النكت، قال: (وجوه إعجاز القرآن تظهر من سبع جهات: ترك المعارضة مع توفر الدواعي وشدة الحاجة، والتحدي للكافة، … ) (¬١). وقال في موضع آخر من رسالته: (وأما التحدي للكافة فهو أظهر في أنهم لا يجوز أن يتركوا المعارضة مع توفر الدواعي إلا للعجز عنها) (¬٢).
والصحيح أنه لا يصلح أن يكون وجهاً من وجوه إعجاز القرآن الكريم، للأمور الآتية: