جهل عليه، ويتجاوز عن من ظلمه، ويتواضع لمن دونه، [و] (¬١) يُسابق (¬٢) من هو فوقه في طلب البر، وإذا أراد أن يتكلم فكر، فإن كان خيرًا تكلم فغنم، وإن كان شرًا سكت فسلم، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله، وأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهزها، لا يفارقه الحياء، ولا يبدو منه الحرص، فتلك عشر خصال يعرف بها العاقل.
وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه، ويتعدى على من هو دونه، ويتطاول على من هو فوقه، كلامه بغير تدبير (¬٣)، فإن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأرْدَته، وإن رأى فضيلة أعرض فأبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة، ولا يرتدع فيما بقي من عمره عن الذنوب، يتوانى عن البر، ويبطئ عنه، غير مكترث لما فاته منه ذلك أو ضيعه. تلك عشرة (¬٤) خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل (¬٥).