١٥٩٢ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا عبد الواحد بن زيد (¬١) العبدي، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه تلا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]، حتى بلغ ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] ثم قال: أيكم أحسن عملا: أحسن عقلًا، وأورع من محارم الله ﷿، وأسرعهم في طاعة الله (¬٢).
١٥٩٣ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا نصر بن طريف (¬٣)، عن منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، عن سُوَيد بن غَفَلَة: أن أبا بكر الصديق خرج ذات يوم، فاستقبله النبي ﷺ، فقال له: بما بعثت يا رسول الله؟ قال: بالعقل، قال: فبما أمرت؟ قال: بالعقل، قال: فبما يجازي الناس يوم القيامة؟ قال: بالعقل، قال: وكيف لنا بالعقل؟ فقال النبي ﷺ: إن العقل لا غاية له، ولكن من أحل حلال الله، وحرم حرامه، سمي عاقلًا، فإن اجتهد بعد ذلك سمي عابدًا، فإن اجتهد بعد ذلك سمي جوادًا، فمن اجتهد في العبادة وسمع في نوائب (¬٤) المعروف بلا حظ من عقل يدله على اتباع أمر الله واجتناب ما نهى عنه فأولئك هم الأخسرون أعمالًا ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤] (¬٥).