على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، من أعلم الناس؟ قال: العاقل، قالوا: من أعبد الناس؟ قال: العاقل، قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: العاقل، قالوا: يا رسول الله، أليس العاقل من تمّت مروءته، وظهرت فصاحته، وجادت كفه، وعظمت منزلته، فقال رسول الله ﷺ: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إِلى آخر الآية [الزخرف: ١٣٥] إنَّ العاقل المتقي، وإن كان في الدنيا قصيًا، خسيسًا، دنيًا (¬١).
١٦٧٧ - حدثنا الحارث، ثنا داود، عن (¬٢) ميسرة، عن موسى بن عبيدة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: يا رسول الله، الرجل يكون حسن العقل، كثير الذنوب، قال: ما من آدمي إلا وله خطايا وذنوب يعترفها (¬٣)، فمن كانت سجيته العقل، وغريزته اليقين، لم تضره ذنوبه، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة وندامة على ما كان منه، فيمحو (¬٤) ذلك ذنوبه، ويبقى له فضل يدخل به الجنة (¬٥).