السماوات والأرض قالت الملائكة: ربنا! هل خلقت خلقًا هو أعظم من السماوات والأرض؟ قال: نعم، البحار، فقالوا: هل خلقت خلقًا هو أعظم من البحار؟ قال: نعم، العرش، قالوا: فهل خلقت خلقًا هو أعظم من العرش؟ قال: نعم، العقل، قالوا: ربنا! وما بلغ من قدر العقل وعظم خلقه؟ فقال: هيهات لا يحاط بعلمه، فقال: هل لكم علم بعدد الرمل؟ قالوا: لا، قال: فإني خلقت العقل أصنافًا شتى بعدد (¬١) الرمل، فمن الناس مَنْ أُعطي من ذلك حبة واحدة، وبعضهم الحبتين، والثلاث، والأربع، وبعضهم من أعطي فرقًا، وبعضهم من أعطي وسقًا، وبعضهم وسقين، وبعضهم أكثر من ذلك، ثم كذلك إلى ما شاء الله من التضعيف، قال ابن سلام: فمَن أولئك يا رسول الله؟ قال: العمال بطاعة الله على قدر أعمالهم، وجدهم، ويقينهم، والنور الذي جعله الله في قلوبهم، وقيِّمهم (¬٢) في ذلك كله العقل (¬٣) الذي آتاهم الله، فبقدر ذلك يعمل العامل منهم، ويرتفع في الدرجات، فقال ابن سلام: والذي بعثك بالهدى ودين الحق ما خرمتَ (¬٤) واحدًا مما وجدتُه في التوراة، فإنَّ موسى ﵇ لأول من وصف وصف هذه الصفة، وأنت الثاني، فقال رسول الله ﷺ: صدقت يا ابن سلام (¬٥).
Kitab: Musnad al-Harits bin Abi Usamah · Pengarang: الحارث بن أبي أسامة
Baca Juz 3, halaman 269
Rujukan halaman ini: مسند الحارث بن أبي أسامة، ج 3، ص 269 (SanadKitab #30158, hlm. urut 1210)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.