انتهَيتُ إلى سابِلة (¬١) آل فرعون، فإذا رجال بطونهم كالبيوت، فإذا عُرِض آلُ فرعون على النار غُدُوًا وعَشيًا، فيقذفون آل فرعون (¬٢) لظهورهم وبطونهم فيُثرِّدهم (¬٣) آل فرعون ثردًا بأجلهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هؤلاء أَكَلَةُ الربا، ثم تلا رسولُ الله: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] فإذا عُرِض آلُ فرعون على النار قالوا: ربَّنا لا تُقِم (¬٤) الساعةَ لما يرون من عذاب الله ﷿.
قال: ثم عُرِج بنا إلى السماء الثانية، فاستَفتَحَ جبرئيل ﵇، فقيل: من أنت؟ قال: جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: قد أُرسِل إليه؟ قال: قد أُرسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أُوتِيَ (¬٥) شطرَ الحسن، قلت: من هذا يا جبرئيل؟ قال: أخوك يوسفُ، فرحَّب، ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبرئيلُ ﵇، فقيل: من أنت؟ فقال: جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابنَي الخالة: يحيى وعيسى ﵉، فرحَّبا بي ودعيا لي بخير.