الطفيل وأصحابه، وأمر عليهم رجلا، فلما كانوا ببئر معونة، قال لهم أميرهم: مكانكم حتى أجَسَّ لكم خبر القوم، فانطلق، حتى أشرف عليهم، فقال: إني رسول رسول الله إليكم، أفتؤمِّنونِّي حتى أبلغكم؟ قالوا: نعم! فنزل إليهم، فبينا هو يكلِّمُهم إذ غمزوا رجلا منهم، فأتاه فطعنه خلفه بالرمح، فلما وجد مس الرمح قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، فقتل، ثم قالوا: إن هذا له أصحاب، فاجتسُّوا أثرهم، حتى هجموا على القوم، فقتلوهم أجمعين.
قال إسحق: فسمعت أنسًا يقول: كنا نقرأ فيما قد نسخ: "أن بلغوا إخواننا أنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا، ورضينا عنه".
قال: وقال الأوزاعي: قال يحيى: فمكث رسول الله ﷺ يدعو على عامر ثلاثين صباحًا: اللهم اكفني عامر بن الطُّفَيل بما شئت، وابعث عليه داءً يقتله، فبعث الله ﷿ عليه طاعونا، فقتله (¬١).
٢٧٤٦ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن سعد (¬٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: أبعد الناس من الإسلام العباد والروم (¬٣).