فقال مطرف: إني صائم، فقال عمرو (¬١) بن أبي العاص: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الصيام جُنَّةٌ من النار كجُنَّةِ أحدِكم من القتال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: صيامٌ حسنٌ ثلاثةُ أيام من الشهر (¬٢).
٢٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا الليث، ثني يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند: أنَّ أبا مرةَ مولى عقيل بن أبي طالب قال له: إن أمَّ هانئ بنتَ أبي طالب حدَّثتْه: أنَّ رسول الله ﷺ لما كان يومَ الفتح فَرَّ إليها رجلان من بني مخزوم، فأجارتْهما، فدخل علي بن أبي طالب عليهما، فقال: لأقتلنَّهما، قالت: فلمَّا سمعتُه يقول ذلك، أتيتُ رسول الله ﷺ وهو بأعلى مكة، فلما رآني رسول الله ﷺ رحَّب بي، وقال: مرحبًا بكِ يا أمَّ هانئ! قلتُ: يا رسول الله، كنتُ آمنتُ رجلين من أحمائي، فأراد علي قتلَهما، فقال رسول الله ﷺ: قد أجَرْنا من أجَرْتِ، ثم قام رسول الله ﷺ إلى غُسْله، فسترتْه فاطمةُ، ثم أخذ ثوبَه فالتحف به، ثم صلّى ثمانِ ركعاتٍ سبحة الضحى (¬٣).