الأنصار، هي حيةٌّ اليومَ إن شئتَ أدخلْتُك عليها، قلتُ: لا، حدِّثْني (¬١)، قالتْ: دخلْتُ على أم سلمة، فدخل عليها رسول الله ﷺ كأَنَّه غضبانُ، فاستفرت (¬٢) بكُمِّ دِرعي، فتكلَّم بكلامٍ لم أفهمْه، فقلت: يا أمَّ المؤمنين! كأني رأيتُ رسول الله ﷺ دخلَ وهو غضبانُ، فقالتْ: نعم، أو ما سمعتِ ما قال؟ قالت: قلتُ: وما قال؟ قالت: قال: إِنَّ السوءَ إذا فشا في الأَرْضِ، فلم يُتَنَاهَ عنه، أرسلَ الله بأسَه على أهل الأرض. قالت: قلتُ: يا رسول الله، وفيهم الصالحون؟ قال: نعم، وفيهم الصالحون، يُصيبهم ما أصاب الناسَ، ثم يقبضهم الله إلى مغفرته ورضوانه، أو إلى رضوانه ومغفرته (¬٣).
روح (¬٤):
٢٧٧ - حدثنا الحارث، ثنا روح، ثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير: أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: يُسلِّم الراكِبُ على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان جميعًا أيُّهما بدأ بالسلام فهو أفضل (¬٥).