٣٤٦ - حدثنا الحارث، ثنا أشهل، قال: ثنا ابن عون، قال: أتيتُ حَذَّاءً بالمدينة، فقلت: احذُ نعلي، فقال: إنْ شئتَ حذوتُها هكذى (¬١)، وإنْ شئتَ حذوتُها كما رأيتُ نعلَي (¬٢) النبي ﷺ، قلت: وأين رأيتَ نعلَي (¬٣) النبي ﷺ؟ قال: رأيتها في بيت فاطمة، - قال: حسِبتُه قال: في بيت فاطمة بنت عبيد الله بن العباس - قلتُ: احذُها كما رأيتَ نعلَي (¬٣) النبي ﷺ. قال: فحذاها، لها قِبالان، قال: فقدِمتُ، وقد اتَّخَذَها (¬٣) محمد. يعني: ابنَ سيرين (¬٤).
٣٤٧ - حدثنا الحارث، ثنا أشهل، ثنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أصاب عمر ﵁ أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ، فاستأمره فيها، قال: يا رسول الله، إني أصبتُ أرضًا بخيبر لم أصِبْ مالًا قطُّ أنفَسَ عندي منه، ما تأمرُ به؟ فقال: إنْ شئتَ حبستَ أصلها، وتصدَّقتَ بها، قال: فتصدَّق بها عمر أنَّه لا يُباعُ أصلُها، لا يُباعُ، ولا يُوْهَبُ، ولا يُوْرَثُ. قال: فتصدَّق بها في الفقراء أو القُربَى وفي الرِّقاب وفي سبيل الله (¬٥)، والضيف، لا جُناحَ على مَنْ ولِيها أنْ يأكلَ منها بالمعروف، أو يُطعِمَ صديقا غير مُتموّل فيه. قال: وقال محمد (¬٦): غيرَ متأثِّل مالًا. قال وأنبأني مَنْ قرَأَه في الكتاب غير متأثل مالًا (¬٧).