قال أبو هريرة: أفلا تروني شيخًا قد كبرتُ حتى كادتْ ترقوتاي تلتقيان من الكِبَر، والله إني لأرجو أن لا أموتَ حتى ألقى عيسى ابن مريم فأحدِّثَه عن نبي الله ﷺ فيُصدِّقني، فإنْ أنا مِتُّ ولم ألْقَه ولَقِيتموه من بعدي فأقْرِئوا مني السَّلامَ (¬١).
٣٨٨ - حدثنا الحارث، ثنا كثير، ثنا جعفر، قال: سمعتُ يزيد يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: يقولون: أكْثَرْتَ يا أبا هريرة، والَّذي نفسي بيده، لو حدَّثتُكم بكل ما سمعتُه من رسول الله ﷺ لرميتموني بالقشع - يعني: المزابل -، ثم ما ناظرتموني (¬٢).
٣٨٩ - حدثنا الحارث، ثنا كثير، ثنا جعفر بن برقان، ثنا يزيد، قال: لقِيتُ عائشة - وهي مُقْبِلةٌ من مكة - أنا وابنٌ الطلحة بن عبيد الله وهو ابن أختها، وقد كنا وَقَعْنا في حائط من حيطان المدينة فأصَبْنا منه، فبلَغَها ذلك، فأقبلَتْ على ابن أختها تلومه وتَعْذِلُه، ثم أقبلَتْ عليَّ، فوعَظَتْني موعِظةً بليغةً، ثم قالتْ: أما علمتَ أنَّ الله ﵎ ساقك حتى جعلك في بيت نبيِّه، ذهبتْ والله