قال: فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا يا جبرئيل معك؟ قال: هذا أخوك محمد ﷺ، فرحَّبَ ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليُسر، قال فقلت من هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا أخوك عيسى ﵇.
قال: ثم سرنا فسمعت صوتًا وتذمُّرًا، فأتينا على رجل، فقال: من هذا معك يا جبرئيل؟ قال: هذا أخوك محمد ﷺ، فرحَّبَ ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليُسر، قال: قلت من هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا أخوك موسى ﵇، قال: قلت: على من كان تذمره وصوتُه؟ فقال: على ربه ﷿، قلت: أعَلى ربِّه؟ قال: نعم، إنه يعرف ذلك منه في حِدَّته (¬١).
قال: ثم سرنا، فرأينا مصابيحَ وضَوءًا، فقلت: ما هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذه شجرة أبيك إبراهيم، أتدنو منها؟ قال قلت نعم، قال: فدنونا منها، قال: فرحب ودعا لي بالبركة؛ ثم مضينا حتى دخلنا بيتَ المقدس، فربَطَ الدابَّة بالحلقة التي يربطُ بها الأنبياء، ثم دخلتُ بيت المقدس، قال: فتشرَّف لي الأنبياء من سمَّى الله منهم ومن لم يُسمِّ، فصلَّيتُ بهم إلَّا هؤلاء النفر الثلاثة موسى وعيسى وإبراهيم صلَّى الله عليهم (¬٢).