فقام رسول الله ﷺ إلى الصلاة، فلما قضى صلاته، قال: أين السائل عن الساعة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: وما أعددتَ لها؟ قال: والله ما أعددتُ لها كبير عمل، ولا صلاة، ولا صوم، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: المرء مع من أحب.
قال: فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بها (¬١).
٨١٢ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا حميد، عن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ على أم سليم، فأتَتْه بتَمْر وسَمْن، فقال: أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه، فإني صائم، ثم قام، فصلَّى صلاةً غير مكتوبة، وصلَّينا معه، ودعا لأم سليم ولأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّةً، قال: ما هي يا أم سليم؟ قالت: خادمك أنس، قال: فدعا لي بخير في الدنيا والآخرة، قال: اللهم ارزقه مالًا وولدًا، وبارِكْ له.
فإني لأكثر الأنصار ولدًا، قال أنس: وأخبرتني ابنتي أمينة: أنه قد دفن من صلبي إلى مقدم الحَجَّاج بضع وعشرون ومائة (¬٢).