ويُصدِّقُه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإيمان، ما الإيمان؟ فقال النبي ﷺ: الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخِرِ، والقَدْرِ كُلِّه خيره وشره، فقال له: صدقتَ، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإحسان، ما الإحسان؟، فقال النبي ﷺ: الإحسان أنْ تعبُدَ الله كأنك تراه، فإنْ لم تكُنْ تراه فإنه يراك، ثم قال: يا محمد، فأخبِرْني عن الساعة، متى الساعة؟ فقال النبي ﷺ: ما المسؤول بأعلم من السائل، فقال: صدقتَ، ثم قال: يا محمد، فأخبِرْني عن أمارَتِها، فقال النبي ﷺ: أن تَلِدَ الأمةُ ربَّتَها، وأن ترى الحُفاةَ العُرَاةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتطاوَلون في البنيان، ثم ذهب، فقال عمر: فلبِثْتُ مَليًّا، ثم لقِيتُ رسول الله ﷺ، ثم قال: يا عمر! هل تدري مَنِ السائل؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، فقال النبي ﷺ: ذاك جبرئيل أتاكم يُعلِّمُكم أمرَ دينكم (¬١).
كثير بن هشام:
٨٣٨ - حدثنا الحارث، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: سمعتُ حبيب بن أبي مرزوق يقول: بلغني أن أبا هريرة قال لجلسائه: قال نبي الله ﷺ: