عبد الله، قال: دخلنا على أم سلمة زوج النبي ﷺ فأخرَجَتْ إلينا من شعر النبي ﷺ، فإذا أحمر مخضوبٌ بالحِنَّاء والكَتَم (¬١).
٩٠٠ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا أبو معاوية، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: جاء رجل من مصر يحج البيت، فأتى (¬٢) قومًا جلوسًا، فقال: من هؤلاء القعود (¬٣)؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قال (¬٤): ابن عمر، فأتاه، فقال: يا ابن عمر، إن سألتك عن شيء أتُحدِّثني؟ قال: نعم، قال فأسألك بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان فرَّ يوم أحد؟ قال: نعم، قال: فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: فكبَّر، فتعلم أنه تغيَّب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم قال: فكبَّر. قال: فقال له ابن عمر: تعال حتى أخبرك ببيان ما سألتني عنه، أما فراره يوم أحد، فأنا أشهد أن الله ﷿ قد عفا عنه وغفر له؛ وأما تغيُّبه عن بدر، فإنه كانت تحته بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضةً، فقال له النبي ﷺ: إنَّ لك أجر رجل شهد بدرًا وسهمه؛