علِمتُ آيةً من القرآنِ ما سألَني عنها رجلٌ قط، فما أدري أَعَلِمَها النَّاسُ فلم يسألوا عنها، أم لمْ يَفطَنُوا لَهَا فيسأَلُوا عنها، قال: ثم طفِقَ يُحدِّثنا، فلما قام، تَلاوَمْنا أنْ لا نكونَ سَألْناه، فقلت: أنا لهَا إذا راحَ غدًا، فلمَّا راحَ الغَدَ، قلتُ: يا ابنَ عبَّاس، ذَكَرتَ أمسِ آيةً منَ القرآنِ لم يَسألْك عَنْها رجلٌ قط، ولا تَدْري أعَلِمَها النَّاسُ فلم يَسْأَلُوا أوْ لم يَفطَنوا لَهَا، فقلتُ: أخبِرْني عنها وعنِ اللَّائي قَرَأتَ قَبْلَها. قال: نعم، إنَّ رسول الله ﷺ قال: يا معشرَ قريشٍ! إنه ليس أحدٌ يُعبَدُ مِن دونِ الله فيه خيرٌ، وقد علِمتْ قريشٌ أنَّ النَّصَارَى يَعْبُدُ (¬١) عيسى ابنَ مريمَ وما تقول في محمد، فقالوا: يا محمد، ألستَ تزعمُ أن عيسى ابنَ مريمَ كان نبيًا وعبدًا من عبادِ الله صالحًا، فلَئِنْ كنتَ صادقًا إِنَّ إلهكم (¬٢) لَكَمَا فأنزَل الله تعالى ﷿: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف:٥٧] قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يَضِجُّون، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]، قال: نعم، خروج عيسى بن مريم قُبَيلَ يومِ القيامةِ (¬٣).
١٠٧٦ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتعَمِّدًا فلْيتَبَوَّأْ مقعدَه مِنْ جَهَنَّمَ (¬٤).