الإمام، وسواء المسجد وصحنه (¬١).
ص: (وإذا صلى إمام المسجد وحده، ثم أتى قوم بعده؛ فلا يصلوا جماعة في مسجده.
وإن صلوا جماعة قبله؛ فلا بأس أن يصلي الإمام الراتب بعدهم في جماعة).
ت: الإمام له ولاية في المسجد، وقد قال ﵇: ﴿لا يؤمن الرجل في سلطانه (¬٢)﴾. ولو أقام الصلاة فصلى وحده لم يجمع بعده؛ لأنه فعل ما يقدر عليه من الأذان والإقامة، وهو ما صلى إلا بنية الإمامة.
قال سند: وإذا أقام الصلاة فلم يأت أحد؛ لم يندب إلى طلبه جماعة في مسجد آخر؛ بل يكره ذلك، وهو مأمور بالصلاة في مسجده، فصلاته لها [نعت الجماعة بنية الجمع] (¬٣)؛ لأنها هي التي ندب إليها، صلى أحد معه أو لا، فصلاة غيره بعده جماعة أذية له كما تقدم.
قال مالك في الواضحة: إذا صلى المؤذن وحده فأتى إمامه لا يجمع؛ لأنَّ المؤذن شأنه أن يصلي إذا غاب الإمام، فإن كان لا يصلي إذا غاب الإمام؛ فهو كرجل من الناس (¬٤).