واختلف هل يباح الجلوس بالعجز الكلي، أو تكفي المشقة؟
فقال أصحابنا: يصلي قاعداً من لا يستطيع القيام وهو المقعد.
وقال ابن مسلمة: من لا يقدر إلا بمشقة.
وإن عجز عن الركوع والسجود، أومأ بظهره ورأسه، وللسجود أخفض من الركوع.
قال المازري: ليس الايماء بدلاً من الركوع والسجود بل هو بعضهما؛ لأنَّه مبدأ الانحناء لهما، وبعض الشيء لا يكون بدله (¬١).
ومتى أطلق البدل عليه فتوسع:
قال مالك: لا يدع الإيماء وإن كان مضطجعاً، وهو متفق عليه.
ويدل عليه ما خرجه البراز: أن رسول الله ﷺ عاد مريضاً، فرآه يصلي على وسادة فرمى بها، فأخذ عوداً يصلي عليه فرمى به، فقال: إن أطقت الأرض، وإلا فأومئ إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك (¬٢).
وفي الموطأ: قال ابن عمر: إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماءً، ولم يرفع إلى جبهته شيئاً (¬٣).
ولأنه كالبدل من السجود؛ فيلزمه كما يلزمه الجلوس بدلاً من القيام. واختلف هل ينتهي إلى غاية ما يقدر عليه؟