فلان ضيق العطن.
ومرابض الغنم: المواضع التي تربض فيها، أي: ترقد، وتضع جنوبها فيها.
فالأعطان للإبل، والمرابض للغنم والبقر والظباء.
واختلف في علتها:
فقيل: لأن أهلها يستترون بها عند الخلاء، وهذا في المناهل دون غيرها، وقاله ابن القاسم، قال: فإن سلمت من ذلك؛ لم تكره الصلاة فيها، نقله ابن أبي زيد في نوادره (¬١).
وعن ابن القاسم العلة نفارها؛ لئلا تخلط على المصلي، وعليه قول ابن الجلاب: (كان [عليها] (¬٢) ستر أو لم يكن).
ولقوله ﵇: إنها من الشيطان، والعرب تسمي كل مارد شيطاناً.
هذا إذا كانت في مباركها.
فإن رحلت من مواضعها ولم تؤمن فيه نجاسة؛ كره قولاً واحداً، أو أمن؛ لم تكره.
وقيل: لزفرها، وثقل رائحتها، والنظافة مطلوبة في الصلاة.
قال الأبهري: ولأنها خلقت من جان، وقد قال ﵇ اليوم الوادي: إن هذا واد به شطان (¬٣)، فخرج منه؛ لئلا يشغل أصحابه، فلم يصل في مواضع الشياطين.