الحدث فإنه [ .. ] (¬١) مطلقاً.
*ت قال ابن حبيب: أجمع مالك وأصحابه على أن غسل الجنابة لا يجزئ عن غسل الجمعة (¬٢).
قال عبد الحميد في الاستلحاق: ما حكاه ابن حبيب من الاتفاق باطل؛ فعن مالك: يجزئ عن غسل الجمعة، وقاله ابن يونس، وحكاه اللخمي عن ابن عبد الحكم (¬٣)، إما أنه لا يفتقر للنية لأنه تنظف صرف.
وقد قال ابن القرطي: يجوز بماء الورد، وغسل الجنابة يحصل ذلك (¬٤).
وقوله: (إذا قصد به ذلك)؛ يريد أنه قصد الغسل للجنابة ويكون غسل الجمعة تبعاً، هكذا سمعنا من شيوخنا.
فمسألة التشريك يمنعها.
ورواية ابن القاسم عن مالك: عدم إجزاء الجمعة عن الجنابة؛ وهو قوله في نفسه، ورواه أشهب ومطرف وغيرهما عن مالك (¬٥)؛ لأن القصد بالوضوء مس المصحف أو نحوه، ويجوز إباحة الصلاة مطلقاً؛ لأجل الاستلزام والكمال، والقصد مستلزم لرفع الحدث الأكبر.
وقيل: إنما جاز لهذا أن يصلي المكتوبة؛ لأن وضوءه فرض، وغسل