الوجوه؛ لأنَّ ﴿إِنَّمَا﴾ صيغة حصر؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهُ وَاحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١]، وآية الزكاة بصيغة ﴿إِنَّمَا﴾.
وفي أبي داود: قال زياد بن الحارث: أتيت النبي ﷺ فبايعته، فأتاه رجل فقال: اعطوني من الصدقة، فقال له النبي ﷺ: إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزاها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك (¬١).
ص: (ويجوز أن تصرف الصدقة في وجه من الوجوه المذكورة دون وجه، ويجوز أن يفضل صنف منها على صنف، ويجوز تفضيل شخص منها على شخص).
ت: قال (ش): يجب استيعاب الأصناف إذا وجدها. وأجمعوا على أنه إذا لم يجد إلا صنفاً واحداً؛ أنه يدفع له، ولو كانت حقاً للجميع لما سقط نصيب الغائب؛ كالغنيمة.
قال مالك: يقدم الإمام ذا الحاجة على غيره بالاجتهاد، مهما فعل من ذلك لا يعترض عليه؛ إلا أن الأحسن إيثار أهل الحاجة (¬٢).
ص: (ولا يجوز صرف شيء من الصدقة في غير هذه الوجوه الثمانية من عمارة المساجد أو بناء القناطير أو تكفين الموتى أو فك الأسارى، أو غير