بقي من عدد رمضان على نقصه وتمامه.
فإن شكَّ فلم يدر أي شيء صادف؟
قال ابن القاسم في العتبية: يعيد الشهر الذي صامه؛ ليحصل اليقين (¬١).
وقال عبد الملك: لا شيء عليه؛ لأنه فعل ما يقدر عليه حتى يوقن أنه صام قبله، فيقضي (¬٢)، هذا إذا كان عاماً واحداً، فإن كان أعواماً وصادف شعبان؛ قضى شهراً عن السنة الأخيرة، وما قبلها قضاء عما قبله.
وقيل: يقضي الشهور كلها؛ لأنه لم ينو القضاء فيها.
وقال بعض الفقهاء: إنما أجزأ الصيام عند عبد الملك؛ لأنَّ شعبان مستحق العين لقضاء رمضان الذي قبله، فإذا حصل الإمساك فيه؛ أجزأه.
ولو صادفه رجب؛ لم يجزه.
قال غيره: هذا غلط؛ لأنَّ شعبان وإن تعين للقضاء فلا بد من نية تخصه.
وقد قال ابن القاسم، وعبد الملك: لو صام الأسير رمضان تطوعاً وهو لا يعلم؛ لم يجزه (¬٣).
وإنما الملاحظ في هذه المسألة هل على صائم رمضان أن ينويه من السنة التي هو منها؟
فمن رأى أنه لا بد أن ينوي ذلك؛ لم يجزه، ومن لم ير؛ أجزأه.