• ص: (إن ساق هديًا واجبًا فضَّلَ قبل الوقوف بعرفة، [ثم] (¬١) وجده ربُّه بمنى؛ ففيها روايتان: إحداهما: أنه ينحره، ويبدله بهدي آخر ينحره بمكة بعد خروج أيام منى، والأخرى: أنه يؤخره وينحره بمكة، ويُجزئه عن واجبه).
• ت: إن وجده قبل الوقوف بعرفة وقفه بعرفة ونحره بمنى وأجزأ.
أو بعد الوقوف وقبل خروج أيام منى:
قال عبد الملك: ينحره بمنى ويجزئه (¬٢)؛ لأنَّ مِنَى منحر لسائر الهدايا، لقوله ﵇: «منى منحر» (¬٣)، ولم يُفرّق بين ما وقف به وبين [غيره] (¬٤).
وروى ابن القاسم: أنه لا يُجزئه، وينحره بمكة، ويُهدي غيره، فإن لم يجد صام (¬٥)؛ لأن ضلاله قبل بلوغ محلّه يوجب عليه بدله، فلا يسقط البدل بوجوده.
وذكر ابن الجلاب في ذلك روايتين؛ وجه الأولى: أنه لما نوى به الوقوف بعرفة تعيَّن وجوبه بمنى، كالذي يوقف به، هكذا علّل صاحب الكتاب.
وقيل: لاحتمال أن يكون أحد وجده فوقفه بعرفة، فيكون منحره بمنى، وينحر هدياً آخر بمكة؛ لاحتمال أن لا يكون وقف به.
ووجه الثانية: أنَّ الوجوب إنما يتعيَّن بمنى إذا وقف بعرفة، [وهذا لم] (¬٦) يوقف.