قال مالك: ليس على أهل القرية بعينها [أو ذي طُوى] (¬١) إذا قرنوا أو تمتَّعوا دَمٌ، لكنهم يعملون عمل القارن، وأهلُ مِنى وأهل عرفة عليهم التمتُّع (¬٢)؛ لأنهم ليسوا بأهل مكة، [لأنَّ قصرهم للصلاة يبدأ] (¬٣) من مكة في الحرم إذا عزموا على مسافة القصر؛ ولأنهم أهل حضر، بخلاف هذه المواطن.
ووجه عبد الملك: أنَّ دَمَ القِران لإسقاط أحد العملين، ولا يختلف في ذلك المكي وغيره، ودم المتمتّع لإسقاط أحد السفرين، وذلك يختلف في المكي وغيره.
ص: (على أهل الحرم والمواقيت دم المتعة).
ت: قال مالك: حكم هؤلاء حكم أهل الآفاق، فإن رجعوا إلى مساكنهم سقط عنهم الدم؛ لقوله تعالى: ﴿حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وهم أهل مكة ومن تلزمه الجمعة بها.
وقال ابن حبيب: القرى المجاورة لمكة - كمر الظهران، وعرفة، وما لا يقصر فيه الصلاة - لا دم عليهم (¬٤)؛ لأنَّ [مَنْ قرُبَ] (¬٥) مِنْ مكة قد حضَرَها، ولهم حكمها.