بموضعه؛ لأنه أفضل.
ولو نذر أحدهما وهو بالبيت المقدس أتاهما.
وإن نذر مكي الصلاة بمسجد رسول الله ﷺ أتاه، وهو أحوط من الخلاف، ولا يأتي المدني مكة.
ص: (لو قال علي المشي إلى مسجد المدينة، أو: مسجد بيت المقدس؛ لزمه إتيانهما راكبا، والصلاة فيهما).
ت: لأن ذكر موضع الصلاة يدل على الصلاة.
وقال ابن وهب وأصبغ: عليه أن يأتيهما ماشيًا.
قال القاضي إسماعيل: من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة فقط لم يكن عليه أن يمشي، ولا يدخل إلا مُحرِمًا.
قال اللخمي: القول بالمشي في ذلك كله أحسن؛ لأن المشي والصلاة قربةٌ؛ لقوله ﵇: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «كثرة الخُطى إلى المساجد» (¬١) (¬٢)
ص: (إن نذر المشي إلى مسجد من المساجد سوى المسجد الحرام، و مسجد المدينة، وبيت المقدس؛ فإن كان قريبا لا يحتاج إلى راحلة مضى إليه، وصلى فيه، وإن كان بعيدًا لا ينال إلا براحلة صلَّى في مكانه، ولا شيء عليه)