باب جواز المسح على الخفين
(والمسح على الخفين جائز لمن لبسهما على طهارة بالماء كاملة).
لما في [«مسلم»] (¬١) عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة في مسير، قال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى في سواد الليل، فقضى حاجته، ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها، حتى [أخرجها] (¬٢) من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: «دعهما، فإني أدخلتهما [وهما] (¬٣) طاهرتين»، ومسح عليهما (¬٤).
وهذا يدل على جواز المسح على الخفين، ولباس الثياب الضيقة؛ لا سيما في الأسفار، و [إخراج] (¬٥) اليد من تحت الثوب لمثل هذه [الضرورة] (¬٦)، [إلا] (¬٧) في الجامع والمحافل، وجواز التفريق اليسير في الطهارة، وأن القاضي