واختير الزمان والمكان ترهيبا، والتعن عويمر في المسجد بمحضر النبي ﷺ، بعد العصر عند المنبر (¬١)، لقوله ﵇: (مَنْ حَلَفَ [عِنْدَ] (¬٢) مِنبَرِي [هَذَا] (¬٣) عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ؛ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)، قيل: يا رسول الله؛ وإن كان شيئا يسيرا؟، قال: (وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكِ) (¬٤).
ولا حرمة لبقية المنابر كهذه الحرمة، فلا يحلف عندها. قال مالك: أي ساعة شاء الإمام لاعن، وبعد العصر أحب إلي، لأنه حكم من الأحكام؛ يجوز في جميع الأوقات (¬٥).
فإن مرض أحدهما وعجز عن الوصول للمسجد، لاعن في موضعه، وتؤخر الحائض والنفساء حتى تطهر؛ لحرمة المسجد، ولأن اللعان طلاق [في] (¬٦) أحد القولين، فيمتنع في الحيض، فإن أحب الزوج أن يلتعن وتؤخر هي جاز.