باب الطلاق بالنية
(ومن اعتقد الطلاق بقلبه، ولم [يلفظ به] (¬١) بلسانه؛ [فعن] (¬٢) مالك روايتان: إحداهما أنه يلزمه الطلاق باعتقاده؛ كما يكون كافرا ومؤمنا باعتقاده، والأخرى أنه لا يكون مطلقا إلا بلفظه) (¬٣).
*ت: وجه الثانية: قوله ﵇: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ [بِهِ أَنْفُسُهَا] (¬٤)؛ مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ) (¬٥)، وقياسا على النكاح، لأنه أحد طرفي العقد، ولأن اللفظ إذا انفرد لا يفيد، بدليل المجنون، والنائم؛ والمكره، فكذلك الاعتقاد إذا انفرد.
قلت: المراد بالاعتقاد هاهنا: الكلام النفسي؛ أي: يطلق [به] (¬٦)، وقوله: (يكون مؤمنا باعتقاده) ليس كذلك، بل الصحيح أنه لا بد من التلفظ مع الإمكان؛ نقله القاضي عياض في الشفا (¬٧)، ونقله غيره، والمشهور عدم اللزوم في هذا الطلاق.