حَتَّى يَستَوفِيَهُ) (¬١)، ويروى: (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا [كَيلاً] (¬٢)) (¬٣).
قال مالك: لا يجوز بيع الطعام المضمون؛ مكيلا كان أو موزونا؛ أو عددا؛ يدخر أم لا، فلا يجوز بيعه من بائعه، ولا من غيره، ويجوز فيما عدا الطعام والشراب (¬٤).
ومنع أبو حنيفة في كل شيء؛ إلا العقار وما لا ينقل (¬٥)، و [منعه] (¬٦) الشافعي مطلقا في كل شيء (¬٧).
لنا قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولأن تخصيص الطعام في الحديث يدل على أن غيره بخلافه، ولأنه أحد المبيعات كالمنافع في الإجارة.
ولأن النهي إنما ورد بسبب العينة بالمدينة: كان أحدهم يأتي لصاحبه يقول: اشتر لي طعاما، وأشتريه منك، فيبيعه له قبل قبضه، وإنما مقصوده السلف بزيادة، ولم تكن عادتهم بذلك في غير الطعام.
احتجوا بأن النهي إنما كان [لأنه] (¬٨) ليس في ضمان المشتري، وهذا عام