وقال ابن أبي زمنين: ليس عليه أن يغتسل؛ لأن جنابته قد ارتفعت بالتيمم.
وقال أبو بكر الثعالبي: يغتسل ويعيد الصلاة، ثم رجع فقال: يعيد الغسل فقط.
قال أبو عمر في الاستذكار: غلط الناس في هذا المعنى عن ابن مسلمة؛ فزعموا أنه لا غسل عليه ولا وضوء حتى يحدث، ولا يقوله أحد من علماء المسلمين، ولا خلاف فيما علمت عن ابن مسلمة بن عبد الرحمن؛ ولا يصح عنه.
وقال القاضي عبد الوهاب: وينوي الجنب والمحدث استباحة الصلاة دون رفع الحدث.
واختلف إن نوى الجنب استباحة الصلاة من الحدث الأصغر:
قال مالك: لا يجزيه (¬١)؛ لأن نيته إنما كانت للوضوء لا للغسل، ولا ينوب الأصغر عن الأكبر، لقوله ﵇: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى» (¬٢)، لأنهما عبادتان مختلفتان؛ كالصلاة والكفارة (¬٣).
وروي عنه الإجزاء (¬٤).
وقاله [ابن مسلمة] (¬٥) (¬٦)؛ لأن التيمم جعل بدل الوضوء والغسل، ولأنهما حدثان؛ فأشبها البول والمذي ينوي أحدهما فلا يجزئ.