كتاب الأقضية
القضاء هو الفصل.
وأصله قوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٦].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١٠٥].
وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩].
وفي أبي داود: قال علي ﵁: بعثني رسول الله ﷺ قاضيًا إلى اليمن (¬١).
وفي «الموطأ»: قال رسول الله ﷺ: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحُجَّته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعةً من النار» (¬٢).
ولأنَّ النهي عن المنكر واجب، وأحد الخصمين على منكر، فيتعيَّن إزالته.
ولأنه يسُدُّ باب الخصومات ويقطعها.
وعلى الإمام أن يحكم بين الناس إن كان أهلًا، أو يُقِيمَ مَنْ يحكم.