* ت: روى ابن عبد الحكم، عن مالك الرجوع عن قبول الشهادة على الخط (¬١)؛ لكثرة التزوير، وهو الذي استقر قوله عليه.
ووجه الاحتياج لليمين: ضعف الشهادة على الخط.
ولاحظ في الرواية الأخرى: أنَّ كتابته بيده كإقراره بلسانه، والإقرار لا يحتاج معه إلى يمين، فكذلك الخط، وكذلك الشاهد الواحد مع اليمين، كما لو شهد على إقراره.
ويدلُّ عليه: أنَّ الرجل إذا أقرَّ بالطلاق لزمه، وإن كتبه بخطه لزمه ذلك إذا أراد به الطلاق، فقد نابت الكتابة منابَ اللفظ (¬٢).
فرع:
من «المجموعة»: إذا كتب قاض إلى قاض، فإن كان الذي كتب عند المكتوب إليه مُستحِق القضاء في فهمه ودينه وعلمه وورعه وفطنته، غير مخدوع، قَبِلَه (¬٣).
قال أشهب: إن كتب غير العدل: أنَّ بيّنة فلان ثبتت عندي؛ لم يقبل كتابه، وإنما يقبل كتابَ مَنْ لو شهد عنده قَبِلَه (¬٤).
فإن جهل حاله والمجهول من قُضاة الأمصار كالمدينة والعراق والقيروان؛ نفذه.