وكلُّ مَنْ كان في يده مال أمانةً صدق في رده لمن ائتمنه.
قال الأبهري: ولا خلاف في هاتين الجملتين (¬١).
* * *
* ص: (إذا وكله بقبض ماله فقال: أخذتُه، ولم يوصله لربه؛ لا يبرأ الذي عليه الحق إلا ببينة، وإلا [غرم] (¬٢) الحق، ولا ينفعه إقرار الوكيل).
* ت: لأنَّ الغريم مدع، وعلى صاحب الحق اليمين، وأمانة الوكيل بينه وبين الموكل لا الغريم.
قال مطرف: هذا في الوكيل المخصوص، أما المفوض والوصي فيبرأ من دفع إليهما (¬٣).
وقال ابن القاسم، وعبد الملك، وابن عبد الحكم في المفوض والمخصوص: يُصدقان مع أيمانهما، كالمودع في رد الوديعة (¬٤).
* ص: (إن باع ووكل في قبض الثمن، فقال الوكيل: قبضته ودفعته لربه، فعلى الغريم البينة بدفعه للوكيل، وليس على الوكيل إلا اليمين في دفعه).
* ت: لأنَّ الغريم مدع لبراءة ذمته، فعليه البيئة، وإلا يحلف صاحب الحق أو وكيله؛ لأنَّ البيئة على المدعي، واليمين على المنكر، كما جاء في الحديث،