* ص: (من ارتهن ما لا يُضمن على أنه ضامن لم يلزمه ضمانه، أو ما يُضمن على أنه لا ضمان عليه لم يسقط عنه ضمانه).
ت لأنه سنة الرهن، وشرط ما هو على خلاف العقد، كما لو شَرَطَ في الوديعة الضمان، أو شرط في البيع عدم الدَّرَك.
وقال رسول الله ﷺ: «كلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مئة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق» (¬١).
وقال أشهب: له شرطه؛ لقوله ﷺ: «المسلمون عند شروطهم» (¬٢).
* * *
* ص: (إن قامت البينة على الهلاك في رهن [باطن] (¬٣) فروايتان: لزوم الضمان، وسقوطه).
* ت بالسقوط قال ابن القاسم؛ لأنَّ سببه التهمة، وقد زالت التهمة بالبينة - بأنه أخفاه أو أتلفه ونحوه، ألا ترى أنَّ العرف لما نفى التهمة في الربع والحيوان سقط الضمان وليس هو كالغاصب لا تفيده البينة.
واحتج أشهب على أنه [ضامن] (¬٤) بقوله ﵇ لصفوان: «بل عارية مؤادة» (¬٥)، أي: لا بُدَّ من أدائها وإن شهد على هلاكها البينة.