قال ابن القاسم: كالذي يُخدم العبد ثم يتصدق به على آخر، فحوز الأول حوز الثاني.
وقال أيضا: لا يكون مَحُوزًا للرهن؛ لأنه محوز بالإجارة (¬١).
وفرق بينه وبين الراهن لفضل الرهن: أنَّ حوز الرهينة شملها، وفي الإجارة الرقبة باسم صاحبها، فهما وجهان مختلفان، فحق المستأجر في المنافع خاصةً، وحوز الرقبة ليس مقصوداً لنفسه، [وكذلك] (¬٢) لو قام الغرماء لم يشاركهم في الرقبة، وفي الرهن الأول حاز لنفسه الرقبة لحقه فيها.
وكذلك قال مالك في «الموازية» إذا رهن الدار من غير المستأجر: لا يصح؛ لأنها محوزَةٌ بوجه آخر، بخلاف فضلة الرهن (¬٣).
وقال ابن نافع: ذلك حوز (¬٤)، كالمخدم مع الموهوب.
قال اللخمي: إن لم يرض المستأجر بحوز الرقاب للمرتهن، ولم تكن يد المرتهن معه؛ فليس بحوز، وإلا فهو حوز (¬٥).
* * *
* ص: (يجوز رهن المشاع).
ومنعه أبو حنيفة.