لأنَّ القرعة غَررٌ جاز للضرورة في إقرار الأملاك، ولا ضرورة في الجمع؛ لأنه يزيد [غررا] (¬١)، فإذا رضُوا سقط حقهم.
(وأجرة القاسم على عددهم، لا بقدر الحصص).
• ت: وقال الشافعي وأصبغ: على قدر الحصص (¬٢)؛ لأن العمل لصاحب الكثير أكثر؛ لأنه يقسِمُ له جُزأه أثمانًا، وصاحب الثمن يَقسِمُ له ثمنًا واحدًا، ويحتاج الكثير للذرع والحساب أكثر.
وجوابه: أن التعب ربما حصل في القليل أكثر.
فرع:
قال مالك: إذا جعل القاضي جعلا في المواريث، في كل مئة دينار؛ ليس بحرام بيّن، وليس من عمل الأبرار، والتبرع أولى (¬٣)؛ لأنه من إصلاح الناس، كتعليم العلم، وفعل الخير، وغسل الموتى ودفنهم، وعلى الإمام أن يُنصب للناس قاسما من بيت المال كما يُنصّب قاضيًا، فإن لم يفعل؛ جاز للناس استئجاره.
• ص: (إذا اختلفا في القرعة من أي الجهات؛ أقرع بين الجهتين).
وقد تقدم تقرير هذه المسألة.
(وكلُّ ما لا يُجبر على قسمته لا يُسهم عليه، وما يُجبر على قسمته يُسهم عليه).