وإن صاغ الدنانير حُلِيًّا امتنع الاعتصار؛ لأنها حالت عن حالها.
ص: (الهبة للثواب والعِوَضِ جائزة).
ت: وُهِب لرسول الله ﷺ لَقَحَةٌ، وطلب صاحبها الثواب، فأثابه النبي صلى الله عليه وستم.
وقال عمر ﵁: من وهب هبةً يرى أنها للثواب فهو على هبته حتى يرضى منها (¬١).
ولأن المقصود منها المكارمة والموادَّة، فجاز قبولها، كنكاح التفويض.
قال ابن القاسم: يجوز، أهبك هذا العبد على أن تثيبني.
ومنعه عبد الملك (¬٢)، ورأى أن الشرط يرفع خيار الموهوب، فيصير بيعًا بثمن مجهول.
قال مالك في «المدوَّنة»: لا ثواب في هبة الدنانير والدراهم، وإن وهبها فقير لغني، إلا أن يشترطه فيُثاب عَرْضاً أو طعامًا (¬٣)؛ لأنَّ ما يصح بيعه يصح ثوابًا.
وعن ابن القاسم: المنع [إن] (¬٤) شَرَط الثواب، وهي هِبَةٌ مردودة؛ لأنها لا يصح أن يثاب عنها إلا من أصناف العروض، فيكون العَرْض يَثْبُتُ في الذمة غير