قال الأبهري: كان القياس أن لا يحلف مدَّعُوا الخطأ؛ لعدم اتفاقهم على أصل القتل (¬١)، وإنما أقسم مدَّعُوا الخطأ خمسين يمينا ليثبت أصل القتل.
ص: (إذا طلب مستحِقُّ القَوَدِ المالَ، وأبى ذلك القاتل وبذل نفسه؛ فهل القول قول القاتل، أو الخيار لولي المقتول في القتل، أو العفو وأخذ الدية؟ رواتان).
ت: لأن ترك المال للوارث مضارة لولي الدم.
ولقوله ﵇: «مَنْ قُتِل له قتيل فأهله بين خيرتين: بين أن يقتلوا أو يعفوا ويأخذوا الدية»، أخرجه «الصحيحان» (¬٢).
أو نلاحظ قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨]، فيتعين.
فإن عفا بعض الأولياء أخذَ غير العافي نصيبه من الدية من مال الجاني؛ لأن الدم لا يتبعض
ص: (لا قسامة في عبد ولا أمَةٍ ولا ذمي ولا جراح، وإنما القسامة في الأحرار المسلمين، رجالهم (¬٣) ونسائهم).