ص: (إن رجع أحدهم عن شهادته، أو شك فيها قبل مُضِيّ الحدّ حُدُّوا كلهم (¬١)؛ لأنهم صاروا قَذَفَةً، أو بعد مُضِيّ الحد حد الراجع أو الشاك وحده).
ت: إن رجعوا بعد الحد واعترفوا بتعمد [الزور] (¬٢)، حُدُّوا.
قال ابن القاسم: ولا يُقتلون، ويضمنون الدية من أموالهم.
وقال أشهب: يُقتَصُّ منهم وإن لم يتعمدوا، فالدية على عواقلهم.
وإن رجعوا بعد الحكم وقبل إقامة الحد:
قال ابن القاسم في «الموازية»: يقام الحدُّ، فيُرجم المحصن ويغرمون الدية من أموالهم (¬٣)؛ لأنه حكم نفذ.
وقال أيضا: لا يُرجم؛ لحرمة القتل (¬٤).
وإن رجع أحدهم بعد الحدّ حُدَّ اتفاقًا؛ لاعترافه على نفسه بالقذف.
وقيل: يُحَدُّ الباقون؛ لأنَّ الزنا لم يثبت بأربعة.
وقيل: لا يُحَدُّون؛ لأنَّ الحكم ثبت ولم يرجعوا، ولا يُنقض الحكم بعد ثبوته، ورجوع هذا يُقبل فيما عليه دون ما عليهم (¬٥).
فإن كان المشهود عليه بكرًا فجُلِد وغُرّب، ثم رجعوا واعترفوا بالعمد؛