والبلوغ إنما يُعتبر في الذكر.
وأما الأنثى فإن كانت في سنّ مَنْ لا توطأ فلا يُحَدُّ قاذفها؛ للقطع بكذبه، فلا معرة عليها.
أو في سنّ من توطأ: فقال مالك: يُحَدُّ قاذفها (¬١)؛ لأنَّ عليها في ذلك معَرَّةً، ولا يُستَخَفَّ منها كما يُستَخَفَّ من الصبي.
وقال [عبد الملك] (¬٢): لا يُحد (¬٣).
وأما الحرية، فلأنَّ حُرمة العبد ناقصة، كالكافر.
وأما الإسلام؛ فلأن الكافر ناقص.
وأما العفة، فلقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤].
والإحصان هاهنا العفّة، ولأنَّ غير المتعفف معرَّتُه ثابتةٌ قبل القذف، فلم يكن للقذف تأثير.
والعفة: أن يكون عفيفًا عمَّا رُمي به من الفاحشة، أما عِفَّتُه عن غير ما رُمِي به فلا تشترط.
ويُشترط في المقذوف به أن يكون وطئًا يَلزَم به الحد، وهو الزنا، أو