وفي «الموطأ»: تساب رجلان في زمن عمر ﵁، فقال أحدهما: والله ما أنا بزانٍ ولا أمي بزانية، فاستشار عمر في ذلك، فقال قائل: مدح أباه وأمه، وقال آخرون: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا، نرى أن تجلده الحد، فجلده عمر ﵁ (¬١).
قال الله تعالى حكايةً عن قوم شُعيب: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: ٨٧]، ومرادهم غير ذلك، ولو كان عندهم حليما ورشيدا لاتبعوه، ومعلوم من الإنسان أنه لا يريد مدح من يخاصمه.
ص: (من نفى رجلًا عن أمه فلا حد عليه).
للعلم بكذبه، فلا يَلحَقُ الولدَ مَعَرَّةٌ، بخلاف نفيه عن أبيه يحتمل أن يكون من غيره، فلحقت المعرة.
ت: إن قال له: يا ابن السوداء، وأمه بيضاء:
قال مطرف: يُحد؛ لأنه حمل أباه على غير أمّه، وجعله [لِزَنية] (¬٢) (¬٣).
وقال عبد الملك: لا حد عليه (¬٤).
ص: (إن قذف رجلًا مرارًا، فحد واحد (¬٥)، أو شرب الخمرَ مِرارًا، أو زنا مرارا، أو سرق مرارًا، فحَدُّ واحد لكل نوع، وإن قذف جماعةً في كلمة واحدة