ص: (من سرق شيئًا من حُلِيّ الكعبة لم يُقطع، أو من فرش المسجد أو قناديله أو آلته التي تكون فيه؛ لم يُقطع، وقال بعض أصحابنا: إن سرق ذلك نهارًا لم يُقطع، أو ليلا وقد غُلّقت المساجد قُطع).
ت: يريد: إذا سَرَقَ من الكعبة وقت فتحها؛ لأنه حينئذ مأذون له في الدخول، فيكون خائنا لا سارقًا، أما في وقت لم تُفتح فيقطع.
وقال عبد الملك: يُقطع إذا سرق من ذهب بابها (¬١).
وعن مالك: يُقطَع مَنْ سرق من حُصُرِ المسجد أو آلته أو قناديله، ليلًا أو نهارًا، كان على المسجد غَلَقٌ أم لا، وإن لم يخرج به من المسجد (¬٢)؛ لأنَّ حِرزَها موضعها التي وضعت فيه.
وعن ابن القاسم: الفرق بين النهار والليل، فقال: يقطع في الليل دون النهار (¬٣).
وقال سحنون: إن خيط بعض الحُصُرِ ببعض قطع، وإلا فلا (¬٤).
وقال أشهب: لا يُقطع مطلقا (¬٥)؛ لأنه موضع مأذون فيه، كالضيف يؤذن له فيسرق من الموضع الذي أذن له فيه.
وقول أشهب هو الذي حكاه ابن الجلاب.