قال سحنون: لا يقال له أسلم، ولا لا تُسلِم، فإن أسلم فهو توبته (¬١).
فإن قال: إنَّ محمَّداً لم يُرسل إلينا، وإنما أُرسل إليكم؛ قال ابن القاسم: لا شيء عليه؛ لأنَّ الله تعالى أقرهم على مثله، بخلاف: ليس بنبي، أو لم يُنزل عليه قرآن وإنما هو شيء يقوله هذا يُقتل (¬٢).
وإن قال: ديننا خير من دينكم، أو دينكم دين الحمير، أو سمع المؤذن يقول: أشهد أنَّ محمَّداً رسول الله، فقال: يعطيكم الله كذلك؛ قال ابن القاسم: إنما في هذا الأدب الموجع، والسن الطويل (¬٣).
فإن شتم النبي ﷺ شتما يُعرف؛ قُتِل، إلا أن يُسلم (¬٤).
قال ابن القاسم: محمل قول مالك عندي: إذا أسلم طائعا (¬٥).
فإن أسلم الآن فروايتان:
إحداهما: سقوط القتل؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].
ولقوله ﵇: «الإسلام يَجُبُّ ما قبله» (¬٦).
والفرق بينه وبين المسلم: أنَّ الكافر معتقد السب، وأقررناه على ذلك